المحقق الحلي

264

المعتبر

انصرف قلت له : أيرد السلام وهو في الصلاة ؟ قال : نعم مثل ما قيل له ) ( 1 ) ولأن الأمر برد السلام مطلق فيتناول بإطلاقه حال الصلاة كما يتناول غيرها . لا يقال : السلام من كلام الناس فلا ينطق به في الصلاة لقوله عليه السلام ( ليس فيها شئ من كلام الناس ) ( 2 ) لأنا نقول : لا نسلم أنه من كلام الناس لأن القرآن يتضمن مثل هذا اللفظ ، ولو قيل إذا قصد به رد السلام خرج عن القرآن قلنا : لا نسلم لأنه باعتبار نظمه يكون قرآنا " وباعتبار قصد رد السلام يكون ردا " فإن الداعي بالقرآن لا يخرج بقصده الدعاء عن القرآن كما لو قال في الصلاة : ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان الخ ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا الخ ) ( 3 ) فإنه لا يخرج عن القرآن وإن قصد الدعاء . وفي رواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا سلم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فرد عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك ) ( 4 ) وفي رواية منصور بن حازم ، عنه قال : ( يرد عليه خفيا " ) ( 5 ) وهذه الروايات محمولة على الجواز لعدم الرجحان ، وجواب أبي حنيفة لعله سلم بغير قوله سلام عليكم ، وجواب الشافعي أن الإشارة برأسه لا يمنع من انضمام النطق بلسانه . فرع لو سلم عليه بغير اللفظ المذكور لم يجز إجابته ، نعم لو دعا له وكان

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 16 ح 1 . 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 249 . 3 ) سورة الحشر : 10 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 16 ح 4 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 16 ح 3 .